الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

190

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

حنيفة وسمع منه ، ونظر في الرأي . فغلب عليه ، وعرف به ( 1 ) . وفي ( القاموس ) : « ربيعة الرأي شيخ مالك ، وهلال الرأي من أعيان الحنفية » ( 2 ) . « ( منها ) حتى تقوم الحرب بكم على ساق » أي : تقيمكم الحرب على ساق والقيام على ساق كناية عن الجد . كما أنّ الكشف عن الساق كناية عن الشدّة . « باديا » وفي نسخة من ( ابن أبي الحديد ) « بادية » وهو الأصحّ . فبعده « مملوة » ( 3 ) . « نواجذها » جمع الناجذ . قال الجوهري « للإنسان أربعة نواجذ في أقصى الأسنان بعد الأرحاء ، ويسمّى ضرس الحلم لأنهّ ينبت بعد البلوغ ، وكمال العقل يقال : ضحك حتّى بدت نواجذه » ( 4 ) . وفي ( النهاية ) : في حديث عليّ عليه السلام : « إنّ الملكين قاعدان على ناجذي العبد يكتبان » يعني سنيّه الضاحكين بين الناس والأضراس ( 5 ) . وفي ( الأساس ) : أبدى ناجذه إذا بالغ في ضحكه أو غضبه ، ومن المجاز أبدلت الحرب ناجذيها . قال بشر : إذا ما الحرب أبدت ناجذيها * غداة الروع والتقت الجموع ( 6 ) وفي ( الجمهرة ) : النواجذ أقاصي الأضراس ، وهي أربعة تنبت بعد أن يشب الإنسان ، وتسمّيها العامة أضراس العقل ، وكذلك تسمّيها الفرس « خرد دندان » وقال قوم : بل النواجذ الضواحك ، واحتجّوا

--> ( 1 ) المعارف : 409 - 500 ، والنقل بتلخيص . ( 2 ) القاموس المحيط 4 : 332 ، مادة ( رأي ) . ( 3 ) في نسختنا من شرح ابن أبي الحديد 2 : 386 « باديا » . ( 4 ) صحاح اللغة 2 : 571 ، مادة ( نجذ ) . ( 5 ) النهاية 5 : 20 ، مادة ( نجذ ) . ( 6 ) أساس البلاغة : 447 ، مادة ( نجذ ) .